الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

244

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وفي ( ثواب الأعمال ) عن الصادق عليه السلام من أغاث أخاه المؤمن اللهفان عند جهده فنفّس كربته وأعانه على نجاح حاجته كانت له بذلك عند اللّه اثنان وسبعون رحمة من اللّه يعجل له منها واحدة تصلح بها معيشته ، ويدخر له أحدى وسبعين رحمة لا فزاع يوم القيامة وأهوالها » وعنه عليه السلام من نفّس عن مؤمن كربة نفّس اللّه عنه كرب الآخرة وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد ومن أطعمه من جوع أطعمه اللّه ثمار الجنّة ، ومن سقاه شربة سقاه اللّه من الرحيق المختوم . 5 الحكمة ( 101 ) وقال عليه السلام : لَا يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلَّا بِثَلَاثٍ - بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ وَبِاسْتِكْتَامِهَا لِتَظْهَرَ - وَبِتَعْجِيلِهَا لِتَهْنُؤَ أقول : اما استصغارها لتعظم ففي ( كامل المبرد ) : مر يزيد بن المهلب باعرابية في خروجه من سجن عمر بن عبد العزيز يريد البصرة ، فقرته غنما فقبلها وقال لابنه معاوية ما معك من النفقة فقال : ثمانمائة دينار قال : فادفعها إليها قال له ابنه انك تريد الرجال ولا يكون الرجال إلّا بالمال وهذه يرضيها اليسير وهي بعد لا تعرفك ، فقال ان كانت ترضى باليسير فانا لا أرضى ، إلّا بالكثير وان كانت هي لا تعرفني فأنا أعرف نفسي ادفعها إليها . وزعم الأصمعي ان حربا كانت بالبادية ثم اتصلت بالبصرة فتفاقم الأمر فيها ثم مشى بين الناس بالصلح فاجتمعوا في المسجد الجامع فبعثت وأنا غلام إلى ضرار بن الفقاع من بني دارم فاستأذنت عليه فاذن لي فإذا به في شملة يخلط بزرا لعنز له حلوب .